تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن ذلك قوله تعالى: ﴿.... فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ ...﴾ [البقرة: ١١٥] فظاهر الآية جواز التوجه إلى أي جهة القبلة أو غيرها في الصلاة لكن سبب النزول بيَّن المعنى وهو أن قومًا مسافرين اشتبه عليهم القبلة فصاروا إلى جهات شتى باجتهادهم ثم سألوا النبي - ﷺ - عن ذلك فأنزل الله تعالى: ﴿... فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ ....﴾، فانكشف الإشكال.

ومن ذلك قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ﴾ [الأنعام: ٨٢] لما سمع الصحابة رضي الله تعالى عنهم هذه الآية أشكلت عليهم فقالوا وأينا لم يلبس إيمانه بظلم يا رسول الله؟ !

فقال لهم النبي - ﷺ - ليس الشأن كما ظننتم إنما المقصود بالظلم: (هو الظلم الذي قال الله تعالى: ﴿... إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لقمان: ١٣])، فبيَّن لهم ما أشكل عليهم من الظلم بأن المقصود به الشرك لا مطلق الظلم. والله أعلم. انتهى.

الزيادة والإحسان في علوم القرآن · الجزء ٥ · الصفحة ١٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الزيادة والإحسان في علوم القرآنج ٥ · ص ١٣٦