تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والثالث: وهو الأصح التفصيل فيه: فيعم إن لم يعارضه عام آخر لم يسق لذلك ولا يعم إن عارضه ذلك جمعًا بينهما.

مثاله ولا معارض قوله تعالى: ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ (١٣) وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ (١٤)﴾ [الانفطار: ١٣، ١٤]. ومع المعارض قوله: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (٥) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ [المؤمنون: ٥، ٦] فإنه سبق للمدح، وظاهره يعم الأختين بملك اليمين جميعًا، وعارضه في ذلك: ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ﴾ [النساء: ٢٣] فإنه شامل لجمعهما بملك اليمين، ولم يسق للمدح، فحمل الأول على غير ذلك بأن لم يرد تناوله له.

فائدة: العطف على العام لا يقتضي العموم في المعطوف. وقيل: يقتضيه،

الزيادة والإحسان في علوم القرآن · الجزء ٥ · الصفحة ١٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الزيادة والإحسان في علوم القرآنج ٥ · ص ١٠٧