تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أباهم﴾ [يوسف: ١٦] وصلا كما نبه عليه الجعبري، وإنما شرطوا الاتصال في الهمز بحرف المد ليخرج نحو: ﴿أولياء﴾ [آل عمران: ٢٨]، ﴿أولئك﴾ [البقرة: ٥]، و﴿جاء أمرنا﴾ [هود: ٤٠]، و﴿هؤلاء إن كنتم﴾ [البقرة: ٣١].

وقد استثنى القائلون بالمد والتوسط هنا أصلين مطردين وكملة اتفاقا منهم.

فأما الأصلان: فأحدهما: أن يكون قبل الهمز ساكن صحيح متصل، وذلك في ﴿القرءان﴾ [البقرة: ١٨٥]، و﴿الظمئان﴾ [النور: ٣٩]، و﴿مذءوما﴾ [الأعراف: ١٨]، و﴿مسئولا﴾ [الإسراء: ٣٤]، و﴿مسئولون﴾ [الصافات: ٢٤] فلا يمد اتفاقا، ووجهه في "النشر": بأنه لما كانت الهمزة فيه محذوفه رسما ترك زيادة المد فيه تنبيها على ذلك. وقال الجعبري: لأمن الخفاء، وقال الحكري: لتوهم النقل من كلمة، وهو لا ينقل فيها، وقد خرج بقيد الصحيح المعتل سواء كان مدا نحو: ﴿جاءنا﴾ [المائدة: ١٩]، ﴿وفاقا﴾ [النبأ: ٢٦]، ولينا نحو: ﴿الموءدة﴾ [التكوير: ٨].

الثاني: أن تكون الألف بعد الهمزة مبدلة من التنوين وقفا، نحو: ﴿دعاء ونداء﴾ [البقرة: ١٧١]، و﴿هزوا﴾ [البقرة: ٦٧]، و﴿ملجا﴾ [التوبة: ٥٧]، فلا يمد إجماعا؛ لأنها غير لازمة، فكان ثبوتها عارضا.

وأما الكلمة: فـ ﴿يؤاخذ﴾ كيف وقعت، وهي [استثناء] من

الزيادة والإحسان في علوم القرآن · الجزء ٤ · الصفحة ٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الزيادة والإحسان في علوم القرآنج ٤ · ص ٥٥