[ص: ٤٢، ٤١] فتضم النون في قراءة نافع، وابن كثير، وغيرهما، وتكسر في قراءة أبي عمرو وغيره، فهي مفخمة على كل حال لوقوعها بعد ضم، ولكون الكسرة عارضة.
وأما قوله تعالى: ﴿وإن قيل لكم ارجعوا﴾ [النور: ٢٨]، و﴿المطمئنة (٢٧) ارجعى﴾ [الفجر: ٢٨، ٢٧]، و﴿ءامنوا اركعوا﴾ [الحج: ٧٧]، و﴿الذين ارتدوا﴾ [محمد: ٢٥]، و﴿تفرحون ارجع إليهم﴾ [النمل: ٣٧، ٣٦]، فلا تقع الكسرة في ذلك ونحوه إلا في الابتداء، فهي _أيضا_ مفخمة في ذلك لعروض الكسر قبلها، وكون الراء في أصلها التفخيم. وأما إن كانت الكسرة لازمة نحو: ﴿فرعون﴾ [البقرة: ٤٩]، و﴿مرية﴾ [هود: ١٧]، و﴿اصبر﴾ [ص: ١٧]، ﴿ولا تصعر﴾ [لقمان: ١٨] فلا خلاف في [ترقيقها] لجميع القراء لوقوعها ساكنة بعد كسر إلا أن تقع بعد حرف استعلاء متصل فلا خلاف في تفخيمها. والوارد في ذلك في القرآن ﴿قرطاس﴾ في (الأنعام) [٧]، و﴿فرقة﴾ [التوبة: ١٢٢]، و﴿وإرصادا﴾ في (التوبة) [١٠٧]، و﴿مرصادا﴾ في (النبأ) [٢١]، و﴿لبالمرصاد﴾ في (الفجر) [١٤]، وغلط ابن بليمة، وصاحب "الكافي" ترقيق ذلك لمخالفتها ما عليه عمل أهل الداء.
والمراد بالكسرة اللازمة التي تكون على حرف أصلي أو منزل منزلة الأصلي