لأجاد، ثم قال: ولو قال مثل:
كذكرا رقيق للأقل وشاكرا ... خبير لأعيان وسحرا تعدلا
لنص على الثلاثة. فسوى بين ذكر المنصوب وذكر المرفوع، وتعقبه ابن الجرزي فقال: هذا كلام من لم يطلع على مذهب القوم في اختلافهم في ترقيق الراءات وتخصيصهم الراء المفتوحة بالترقيق دون المضمومة، وإن مذهبه ترقيق المضمومة لم يفرق بين ﴿ذكرا﴾ [البقرة: ٢٠٠]، و﴿سحر﴾ [المائدة: ١١٠]، و﴿شاكرا﴾، و﴿قادرا﴾ [الأنعام: ٣٧]، و﴿مستمر﴾ [القمر: ٢] /، و﴿يغفر﴾ [آل عمران: ١٢٩]. انتهى.
وقد اختلف هؤلاء القائلون بالتفصيل فيما عدا ما فصل بالساكن الصحيح، فمنهم من رقق في الحالين كالداني، والشاطبي، وابن الفحام، سواء كان بعد ياء، أو كسرة متصلة نحو: ﴿بصيرا﴾ [النساء: ٥٨]، و﴿شاكرا﴾ [النساء: ١٤٧]، وهو أحد الوجهين في "الكافي" و"التبصرة".
ومنهم من رققه وقفا وفخمه وصلا لأجل التنوين كالمهدوي وابن سفيان، وفي الثاني في "الكافي".
وأما الراء المكسورة وتكون كسرتها لازمة وعارضة، وتكون _أيضا_ مبتدأة، نحو: ﴿رزقا﴾ [البقرة: ٢٢]، و﴿رضون﴾ [آل عمران: ١٥]، و﴿ربيون﴾ [آل عمران: ١٤٦]، و﴿رجال﴾ [الأعراف: ٤٦]. ومتوسطة، نحو: ﴿الطارق﴾ [الطارق: ١]، و﴿فارض﴾ [البقرة: ٦٨]، و﴿إصرى﴾ [آل عمران: ٨١].