تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تعالى: ﴿فتعلى الله عما يشركون﴾ [الأعراف: ١٩٠] قال: هذه فصل من آية آدم خاصة في آلهة العرب.

وقال عبد الرزاق: أخبرنا ابن عيينة، سمعت صدقة بن عبد الله بن كثير المكي يحدث عن السدي، قال: هذا من الموصول المفصول.

وقال ابن أبي حاتم: حدثنا علي بن الحسين، حدثنا محمد بن حماد، حدثنا مهران، عن سفيان، عن السدي، عن أبي مالك، قال: هذه مفصولة، أطاعاه في الولد، ﴿فتعلى الله عما يشركون﴾ هذه القوم محمد، فانحلت عني هذه العقدة، وانجلت لي هذه المعضلة، واتضح بذلك أن آخر قصة آدم وحواء: ﴿فيما ءاتهما﴾ [الأعراف: ١٩٠]، وأن ما بعده تخلص إلى قصة العرب، وإشراكهم الأصنام، ويوضح ذلك تغيير الضمير إلى الجمع بعد التثنية، ولو كانت القصة واحدة لقال: عما يشركان، كقوله: ﴿دعوا الله ربهما ..... فلما ءاتهما صالحا جعلا له شركاء فيما ءاتهما﴾ [الأعراف: ١٨٩، ١٩٠]، وكذلك الضمائر في قوله تعالى بعده: ﴿أيشركون ما لا يخلق شيئا﴾ [الأعراف: ١٩١] وما بعده إلى آخر الآيات، وحسن التخلص والاستطرد من أساليب القرآن.

أقول: كذا ذكر الحافظ السيوطي، وما ذكره لا يجدي، لأن في الآية على ما ذكر من التفسير نسبة الشرك إلى آدم وحواء في قوله تعالى: ﴿فلما

الزيادة والإحسان في علوم القرآن · الجزء ٣ · الصفحة ٤٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الزيادة والإحسان في علوم القرآنج ٣ · ص ٤٨٠