تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قبلها، وإن لم يصرح به/ فلا، لافتقاره، قاله ابن الحاجب في "أماليه".

وأما الوقف على الجملة الندائية فجائز كما نقله ابن الحاجب عن المحققين، لأنها مستقلة، وما بعدها جملة أخرى، وإن كانت الأولى متعلقة بها.

وأما نعم، ففي أربعة مواضع: في الأعراف: ﴿قالوا نعم فأذن﴾ [الأعراف: ٤٤]، والمختار الوقف عليها لأن ما بعدها لا تعلق له بما قبلها، إذ ليس من قول أهل النار، والبواقي فيها، ففي (الشعراء): ﴿قال نعم وإنكم إذا لمن المقربين (٤٢)﴾، وفي (الصافات): ﴿قل نعم وأنتم داخرون (١٨)﴾، والمختار: لا يوقف عليها لتعلق ما بعدها بما قبلها، لاتصاله بالقول.

وقد كان نافع- رحمه الله تعالى- يراعي محاسن الوقف والابتداء بحسب المعنى، كما جاء النص عنه بذلك، وابن كثير يقف على قوله عز وجل: ﴿وما يعلم تأويله إلا الله﴾ [آل عمران: ٧]، وعلى قوله عزل وجل: ﴿وما يشعركم﴾ [الأنعام: ١٠٩]، و﴿إنما يعلمه بشر﴾ [النحل: ١٠٣] ولم يبال بعدها وقف أم لا، كذا روي عنه، قال في "النشر": وهذا يدل على أنه كان [يقف] حيث ينقطع نفسه/ وفي رواية أخرى عنه: أنه كان يراعي الوقف على

الزيادة والإحسان في علوم القرآن · الجزء ٣ · الصفحة ٤٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الزيادة والإحسان في علوم القرآنج ٣ · ص ٤٣٢