تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قالوا: فكره رسول الله ﷺ الوقف على المستبشع، لأنه جمع فيه بين حالي المطيع، من أطاع الله ورسوله، ومن عصى، وكان حقه أن يقف على رشد، ثم يقول: "ومن يعصهما فقد غوى". وفي الاستدلال به نظر.

وكما يقبح الوقف بقبح الابتداء، وذلك نحو: ﴿إن الله فقير﴾ [آل عمران: ١٨١]، و﴿يد الله مغلولة﴾ [المائدة: ٦٤]، و﴿لا أعبد الذي فطرني﴾ [يس: ٢٢]، فهذا ونحوه يحرم أن يقصد، إلا إن اضطر، لكن قالوا: يجب عليه العود ليخرج من الحرمة، لكن قول حمزة: / أكره الوقف المستبشع، يدل على الكراهة دون الحرمة، وتعين الجواز في نحو: ﴿إني أنا الله﴾ [القصص: ٣٠]، و﴿أنا ربك﴾ [طه: ١٢]، ومن ثم قال حمزة: ونية المسلم تخرجه عنها.

قال الجعبري: لأنه حاك كلام الله لا مخبر عن نفسه، والاحتياط العود.

وقد علم أن لا وقف محرم ولا لازم، خلافا لما ادعاه السجاوندي، بل

الزيادة والإحسان في علوم القرآن · الجزء ٣ · الصفحة ٤٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الزيادة والإحسان في علوم القرآنج ٣ · ص ٤٢٢