تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذلك، وأن المعنى ما ينبغي أن يوقف عنه من الأحكام الشرعية، ولو كان المراد ما ذكروه لقيل: ما يوقف عليه، فليتأمل، والله أعلم.

وقد شرط جماعة من الأئمة المتقدمين على الشيخ أن لا يجيز الطالب إلا بعد معرفة الوقف والابتداء، لكن ينبغي أن يكون غاية ذلك الحث على مشروعيته والاهتمام به، إذ الوجوب الذي يأثم تاركه هو الشرعي، فافهم.

ولا مرية أن [بمعرفتها] تظهر معاني التنزيل، ونعرف مقاصده، وتستعد القوة المفكرة للغوص في بحر معاينة على درر فوائده ومبانيه، وقد قال الهذلي في "كامله": الوقف حلية التلاوة، وزينة القارئ، وبلاغ التالي، وفهم للمستمع، وفخر للعالم، به يعرف الفرق بين المعنيين المختلفين، والنقيضين المتنافيين، والحكمين المتغايرين. وقال أبو حاتم: من لا يعرف الوقف لا يعلم القرآن. انتهى.

الزيادة والإحسان في علوم القرآن · الجزء ٣ · الصفحة ٤١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الزيادة والإحسان في علوم القرآنج ٣ · ص ٤١٣