تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بقصتها، وقبض رسول الله ﷺ وما بين لنا، فظننت أنها منها فقربت بينهما، ولم أكتب بينهما البسملة، وهذا يخيل الخلاف، لأن غايته أنها جزء منها. وقيل: الحجة قول أبي - رضى الله تعالى عنه-: كان رسول الله ﷺ يأمرنا بها في أول كل سورة، ولم يأمرنا في أولها بشيء، وعورض بأن عدم الأمر يوجب التخيير لا الإسقاط أصلا، لأن الأجزاء لم يكن يأمرهم فيها بشيء. وقيل: قول مالك: نسخ أولها يوجب التأخير، لكن القراء مجموعون على ترك البسملة فيها، وأما تجويز ابن [شيطا] الابتداء بها فيها تبركا دون الفصل بينهما بالبسملة، وقال: إنه بدعة وضلالة وخرق للإجماع ومخالف للمصحف. فقال ابن الجزري: لقائل أن يقول له ذلك أيضا في البسملة، أولها أنه خرق للإجماع ومخالف للمصحف، و[لا] تصادم النصوص [بالآراء]. ولو وصلت (براءة) بآخر السورة سوى (الأنفال) فالحكم كما لو وصلت بها.

الزيادة والإحسان في علوم القرآن · الجزء ٣ · الصفحة ٣٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الزيادة والإحسان في علوم القرآنج ٣ · ص ٣٨٣