تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولم يكن ﷺ ليأمر بأمر ثم يخالفه بلا سبب، فلولا أن أبا بكر رضي الله عنه كان متصفا بما يقدمه في الإمامة على سائر الصحابة- وهو القراءة- لما قدمه، وذلك على كل تقدير، سواء/ قلنا: المراد بالأقرأ الأكثر قراءة- كما هو ظاهر اللفظ، وذهب إليه الإمام أحمد وغيره-، أو الأعلم كما ذهب إليه الإمام الشافعي وغيره، بأن زيادة العلم في ذلك الزمان كان ناشئا عن زيادة القراءة: كنا إذا قرأنا الآية لا نجاوزها حتى نعلم فيم نزلت؟ .

وهذا يدل على أنه أقرأ الصحابة، وليس ذلك بمنكر؛ فإنه أفضل الصحابة مطلقا، وإن كنا لا ندعي له أفضلية كل فرد وفرد كما في سائر الفضائل، كما ادعاه غيرنا، بل نقول- كما قال إمامنا الشافعي-: إن

الزيادة والإحسان في علوم القرآن · الجزء ٣ · الصفحة ٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الزيادة والإحسان في علوم القرآنج ٣ · ص ٣٧