تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليه، والسماع عليه بقراءة غيره، والمناولة، والإجازة، والمكاتبة، والوصية، والإعلام، والوجادة، فأما غير الأولين فلا ياتي هنا، لما يعلم مما سنذكره.

وأما القراءة على الشيخ فهي المستعملة سلفا وخلفا، وأما السماع من لفظ الشيخ فيحتمل أن يقال به هنا؛ لأن الصحابة - رضي الله تعالى عنهم - إنما أخذوا القرآن من في النبي ﷺ لكن لم يأخذ به [أحد] من القراء، والمنع فيه ظاهر؛ لأن المقصود هنا كيفية الأداء، وليس كل من سمع من لفظ الشيخ يقدر على الأداء كهيئته، بخلاف الحديث، فإن المقصود منه المعنى أو اللفظ، لا بالهيئات المعتبرة في أداء القراءات. وأما الصحابة - رضي الله تعالى عنهم - فكانت فصاحتهم وطباعهم السليمة تقتضي قدرتهم على الأداء كما سمعوه من النبي ﷺ لأنه نزل بلغتهم.

ومما يدل للقراءة على الشيخ عرض النبي ﷺ القرآن على جبريل عليه السلام في رمضان كل عام.

الزيادة والإحسان في علوم القرآن · الجزء ٣ · الصفحة ٣٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الزيادة والإحسان في علوم القرآنج ٣ · ص ٣٢٧