تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إليهم، والثاني للرسل

وأما وجه فتح اللام الأولى ورفع الثانية من "لتزول" [إبراهيم: ٤٦] أن يكون "أن" مخففة من الثقيلة، أي: وإن كان مكرهم من الشدة بحيث تقتلع منه الجبال الراسيات من مواضعها، وفي القراءة الثانية "إن" نافية، أي: ما كان مكرهم وإن تعاظم وتفاقم ليزول منه أمر محمد ﷺ ودين الإسلام، ففي الأول [تكون] الجبال حقيقة، وفي الثاني، مجازا.

وأما وجه ﴿من بعد ما فتنوا﴾ [النحل: ١١٠] على التجهيل: أن الضمير يعود على الذين هاجروا، وفي التسمية يعود إلى الخاسرين. وأما وجه ضم تاء "علمت" [الإسراء: ١٠٢] فإنه أسند العلم إلى موسى حديثا منه لفرعون، حيث قال: ﴿إن رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون﴾ [الشعراء: ٢٧]، وقال موسى عنه نفسه: ﴿لقد "علمت" ما انزل هؤلاء إلا رب السموات والأرض بصابر﴾ [الإسراء: ١٠٢]، فأخبر موسى عليه السلام عن نفسه بالعلم بذلك، أي: أن العالم بذلك ليس بمجنون، وقراءة فتح التاء: أنه أسند هذا العلم لفرعون، مخاطبة من موسى له بذلك على وجه التقريع لشدة معاندته

الزيادة والإحسان في علوم القرآن · الجزء ٣ · الصفحة ١٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الزيادة والإحسان في علوم القرآنج ٣ · ص ١٩٦