تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أسماء الله تعالى وصفة أفعاله من حيث هي أسماؤه وأفعاله، وأنه تعالى انفراد بعلم ذلك، وهذا من هذا الوجه يسمى العزة، وما من شأنه أن يدرك لكن لم [ننله] بإدراك، وهو ما كان في الدنيا ولم ندركه ولا مثله، وما يكون في الآخرة، وما في الجنة، كما قال عليه الصلاة والسلام: "فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر".

وقال الله تعالى: / ﴿ويخلق ما لا تعلمون﴾ [النحل: ٨]، وهذا من هذا الوجه، ويسمى الجبروت، فالألف تدل على قسمي الوجود، والواو على قسم الملك منه؛ لأنه أظهر للإدراك، والياء على قسم الملكوت منه؛ لأنه أبطن في الإدراك، فإذا بطنت حروف في الخط ولم تكتب، فلمعنى باطن في الوجود عن الإدراك، وإذا ظهرت فلمعنى ظاهر في الوجود إلى الإدراك، كما إذا وصلت فلمعنى موصول، وإذا حجزت فلمعنى مفصول، وإن تغيرت بضرب من التغير دلت على تغير في المغنى في الوجود، فإذا زيدت الألف في أول كلمة لمعنى زائد بالنسبة إلى ما قبله في الوجود مثل: ﴿أو لأأذبحنه﴾ [النمل: ٢١]، ﴿ولأوضعوا خللكم﴾ [التوبة: ٤٧] زيدت

الزيادة والإحسان في علوم القرآن · الجزء ٢ · الصفحة ٤٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الزيادة والإحسان في علوم القرآنج ٢ · ص ٤٤٧