تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التي هي سلوك الطريق المستقيم، والإطلاع على مراتب السعداء ومنازل الأشقياء.

وقال الطيبي: هي مشتملة على أربعة أنواع من العلوم التي هي مناط الدين:

أحدها: علم الأصول، ومعاقده: معرفة الله وصفاته، وإليها الإشارة بقوله: ﴿رب العالمين (٢) الرحمن الرحيم﴾. ومعرفة النبوات، وهي المرادة بقوله تعالى: ﴿أنعمت عليهم﴾. ومعرفة المعاد، وهي المومى إليها بقوله: ﴿مالك يوم الدين﴾.

وثانيها: علم الفروع واسمه العبادات، وهو المراد بقوله تعالى: ﴿إياك نعبد﴾.

وثالثها: علم ما يحصل به الكمال، وهو علم الأخلاق، وأجله الوصول إلى الحضرة الصمدانية، والالتجاء إلى جناب الفردانية، والسلوك لطريقه، والاستقامة فيها، وإليه الإشارة بقوله: ﴿وإياك نستعين اهدنا الصراط المستقيم﴾.

ورابعها: علم القصص والأخبار عن الأمم السالفة والقرون الخالية، السعداء منهم والأشقياء وما يتصل بها من وعد محسنهم، ووعيد مسيئهم، وهو المراد بقوله: ﴿أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين﴾.

الزيادة والإحسان في علوم القرآن · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الزيادة والإحسان في علوم القرآنج ٢ · ص ٢٢٨