تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فبما ذكر، علم أن ترتيب الآيات في سورها، توقيفي من النبي ﷺ وما كان الصحابة ليرتبوا ترتيبا سمعوا النبي ﷺ، يقرأ على خلافه، ولا يشكل على ذلك ما أخرجه ابن أبي داود في "المصاحف"، من طريق محمد بن إسحاق، عن يحيى بن عباد عبد الله بن الزبير، عن أبيه قال: أتى الحارث بن خزيمة بهاتين الآيتين من آخر سورة (براءة) فقال: أشهد أني سمعتها من النبي ﷺ، ووعيتهما. قال عمر: وأنا أشهد، لقد سمعتهما. ثم قال: لو كانت ثلاث آيات، لجعلتها سورة على حدة، فانظروا آخر سورة من القرآن، فألحقوهما في آخرها.

قال الحافظ ابن حجر ظاهر هذا أنهم كانوا يؤلفون آيات السور باجتهادهم، وسائر الأخبار تدل على أنهم لم يفعلوا شيئا من ذلك إلا بتوقيف. انتهى.

الزيادة والإحسان في علوم القرآن · الجزء ٢ · الصفحة ١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الزيادة والإحسان في علوم القرآنج ٢ · ص ١٠