تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

" فلان أحصى الناس عددًا ". وتقع فعلًا ماضيًا، والمنصوب مفعول مثل قوله تعالى: (وأحصى كل شيء عددا) [الجن: ٢٨]. وقد وهم من قال في قوله تعالى: (أحصى لما لبثوا أمدًا) [الكهف: ١٢] إنه أفعل تفضيل. والحال أنه فعل ماض.

ومن ذلك: (اغترف غرفة) [البقرة: ٢٤٩]، إن فتحت الغين فمفعول مطلق، أو ضممتها فمفعول به، وقد قرئ بهما.

الجهة العاشرة من الجهات التي يدخل على المعرب بسببها الغلط في الإعراب: أن يخرج الكلام على خلاف الأصل، أو خلاف الظاهر، لغير مقتضى.

فمن ذلك قول مكي في قوله تعالى: (يا أيها الذين ءامنوا لاتبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى كالذي ينفق ماله رئاء الناس) [البقرة: ٢٦٤]: أن الكاف نعت لمصدر محذوف، أي إبطالًا كالذي.

قال ابن هشام في " المغني ": ويلزمه أن يقدر إبطالًا كإبطال إنفاق الذي ينفق، والوجه أن يكون " كالذي " حالًا من الواو، أي: لا تبطلوا صدقاتكم مشبهين الذي ينفق. فهذا الوجه لا حذف فيه. انتهى.

الزيادة والإحسان في علوم القرآن · الجزء ١ · الصفحة ٤١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الزيادة والإحسان في علوم القرآنج ١ · ص ٤١٩