تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الموضع على خلافه.

فمن ذلك قول بعضهم في قول الله تعالى في: (ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى) [البقرة: ٢]: أن الوقف على قوله تعالى: (لا ريب فيه)، ويبتدئ: (فيه هدى للمتقين). ويدل على خلاف ذلك قوله في سورة (السجدة): (تنزيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين) [السجدة].

ومن ذلك قول بعضهم في نحو: (وما ربك بظلام) [فصلت: ٤٦] و(وما الله بغافل) [البقرة: ٧٤، ٨٥، ١٤٠، ١٤٤. وآل عمران: ٩٩] أن المجرور في موضع نصب، أو رفع على أن (ما) حجازية أو تميمية. والصواب الأول؛ لأن الخبر لم يجئ في التنزيل مجردًا من الباء إلا وهو منصوب، نحو قول الله: (ما هذا إلا بشرًا) [يوسف: ٣١].

ومن ذلك قول بعضهم في قوله تعالى: (ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله) [الزخرف: ٨٧] أن الاسم الكريم إما مبتدأ أو فاعل. وعلى تقدير المبتدأ " الله خالقهم "، وعلى تقدير الفاعل " خلقهم الله " ويشهد لكونه فاعلًا قوله تعالى في الآية الأخرى: (ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن خلقهن العزيز العليم) [الزخرف: ٩]، فصرح بأنه فاعل. كذا قاله ابن هشام في " المغني "، فليتأمل.

الجهة الثامنة من الجهات التي يدخل على المعرب الخطأ بسببها: أن يحمل على شيء وفي ذلك الموضع ما يدفعه.

وهذا أصعب من الذي قبله، فمن ذلك:

الزيادة والإحسان في علوم القرآن · الجزء ١ · الصفحة ٤١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الزيادة والإحسان في علوم القرآنج ١ · ص ٤١٧