تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المعنى صحيحًا غير أنه لا يصح في صناعة النحوي، ولا يجري على القواعد المعروفة عند أهله.

مثال ذلك: قول بعضهم في قوله تعالى: (وأنه أهلك عادًا الأولى. وثمود فما أبقى) [النجم]: أن (ثمود) مفعول مقدم.

قال في " المغني ": وهذا ممتنع؛ لأن (ما) النافية لها الصدر، فلا يعمل ما بعدها فيما قبلها، وإنما هو معطوف على (عادًا)، أو هو بتقدير: (وأهلك ثمودا).

ومن ذلك قول الحوفي: أن الباء في قوله تعالى: (فناظرة بم يرجع المرسلون) [النمل: ٣٥] متعلقة بناظرة.

قال في " المغني ": يرده أن الاستفهام له الصدر، ومثله قول ابن عطية في (قاتلهم الله أنى يؤفكون) [التوبة: ٣٠] إن أنى ظرف لـ (قاتلهم الله)، وأيضًا فيلزم كون يؤفكون لا موقع لها حينئذٍ. والصواب تعلقهما بما بعدهما.

ونظيرهما قول المفسرين في قوله: (ثم إذا دعاكم دعوة من الأرض إذا أنتم منه تخرجون) [الروم: ٢٥]: أن المعنى: إذا أنتم تخرجون من الأرض. فعلقوا ما قبل إذا بما بعدها. حكى ذلك عنهم أبو حاتم في كتاب " الوقف

الزيادة والإحسان في علوم القرآن · الجزء ١ · الصفحة ٤٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الزيادة والإحسان في علوم القرآنج ١ · ص ٤٠٧