تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جمع غارة، إذا قال الخميس: أي الجيش، هذه نعم. فخذوها أو سوقوها.

فظهر الإعراب لما فهم المعنى.

ونقل في " المغني " قال: ولقد حكي لي أن بعض مشايخ الإقراء أعرب لتلميذه بيت المفصل:

لا يبعد الله التألب والغارات ... إذا قال الخميس نعم

فقال: نعم حرف جواب. ثم طلب محل الشاهد في البيت فلم يجده. انتهى.

ومن فهم المعنى المؤدي إلى صحة الإعراب وفساده، ما ذكره الزمخشري في قوله تعالى: (فلما بلغ معه السعي) [الصافات: ١٠٢] أي: فلما بلغ أن يسعى مع أبيه في أشغاله وحوائجه. قال: ولا يتعلق "معه" بـ (بلغ)، لاقتضاء أنهما بلغا معًا السعي، ولا بـ (السعي) لأن صلة المصدر لا تتقدم عليه، وإنما هي متعلقة بمحذوف على أن يكون بيانًا، كأنه قيل: فلما بلغ الحد الذي يقدر فيه على السعي، فقيل: مع من؟ فقيل: ما أعطف الناس عليه، وهو أبوه، أي: أنه لم يستحكم قوته بحيث يسعى مع غير مشفق. انتهى.

ومن ذلك قوله تعالى: (يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف) [البقرة: ٢٧٣].

قال في " المغني ": فإن المتبادر تعلق (من) بـ (أغنياء) لمجاورته،

الزيادة والإحسان في علوم القرآن · الجزء ١ · الصفحة ٤٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الزيادة والإحسان في علوم القرآنج ١ · ص ٤٠٥