تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن أمثلته أيضًا: آية الجمعة، فإنها مدنية، والجمعة فرضت بمكة.

قال الحافظ السيوطي في " الإتقان ": وقول ابن الفرس: إن إقامة الجمعة لم تكن بمكة قط: يرده ما أخرجه ابن ماجه عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك قال: كنت قائد أبي حين ذهب بصره، فكنت إذا خرجت إلى الجمعة فسمع الأذان يستغفر لأبي أمامة أسعد بن زرارة، فقلت: يا أبتاه أرأيتك صلاتك على أسعد بن زرارة كلما سمعت النداء بالجمعة، لم هذا؟ قال: يابني كان أول من صلى بنا الجمعة، قبل مقدم رسول الله ﷺ من مكة.

أقول: ما ذكره ابن الفرس هو الصحيح؛ لما روى عبد الرزاق بإسناد صحيح عن محمد بن سيرين قال: اجتمع أهل المدينة قبل أن يقدمها رسول الله ﷺ، وقبل أن تنزل الجمعة فقالت الأنصار: إن اليهود يومًا يجتمعون فيه كل سبعة أيام، وللنصارى مثل ذلك، فهلموا نجعل لنا يومًا

الزيادة والإحسان في علوم القرآن · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الزيادة والإحسان في علوم القرآنج ١ · ص ٣٣٧