تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن صح هذا الحديث فيحمل - والله أعلم - على أنه أراد عليه السلام بقوله: فجعل الله (ثلة من الأولين)، أن الله تعالى قد عوضنا حيث لم يجعل منا إلا قليلًا في السابقين فجعل منا كثيرًا في أصحاب اليمين.

فإن قلت: فما وجه إنا قليل في السابقين؟ قلت: مقام السابقين مقام المقربين كما قال تعالى: (أولئك المقربون)، وغالب أهل هذا المقام هم الأنبياء ومن على قدمهم في الكمال، وكان في السابقين مائة ألف نبي، ومن على قدمهم من أمتهم، فصاروا في السابقين أكثر منا.

فهذه على صحة هذا الحديث خمسة عشر موافقة لعمر رضي الله عنه، ولم أر من أوصلها إلى هذا القدر.

الزيادة والإحسان في علوم القرآن · الجزء ١ · الصفحة ٣٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الزيادة والإحسان في علوم القرآنج ١ · ص ٣٢٠