تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فترة الوحي التي بين النبوة والرسالة، وأنها نزلت عقيب (يا أيها المدثر).

قال الحافظ: وكل من هذه الروايات لا تثبت بحال، ويخالفها ما رواه الشيخان في سبب نزولها عن جندب بن سفيان البجلي رضي الله عنه، وقد سبق حديثه.

قال الحافظ: والحق أن الفترة المذكورة في سبب نزول " والضحى " غير الفترة المذكورة في ابتداء الوحي، فإنها دامت أيامًا، وهذه لم تكن إلا ليلتين أو ثلاثًا، فاختلط على بغض الرواة، وتحقيق الأمر ما بينته.

قال: ووقع في " السيرة " لابن إسحاق في سبب نزولها شيء آخر، فإنه ذكر: أن المشركين لما سألوا رسول الله ﷺ عن ذي القرنين وغيره، ووعدهم بالجواب ولم يستثن، فأبطأ عليه جبريل اثنتي عشر ليلة، فضاق صدره لذلك، وتكلم المشركون، فنزل جبريل بسورة " الضحى " وبجواب ما سألوه.

وقال: وذكر سورة " والضحى " هنا بعيد، لكن يجوز أن يكون الزمان في القصتين متقاربًا، فضم بعض الرواة إحدى القصتين إلى الأخرى، ثم قال في آخر كلامه: وكل ما خالف ما في الصحيحين من

الزيادة والإحسان في علوم القرآن · الجزء ١ · الصفحة ٣٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الزيادة والإحسان في علوم القرآنج ١ · ص ٣٠٨