تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما إذا لم يمكن الجمع فإما:

أن يكون الحديثان صحيحان، فيرجح أحدهما بطريق من طرق الترجيح. أو يكون أحدهما صحيحًا والآخر ضعيفًا، فالعمل على الصحيح.

مثال الأول: ما أخرجه الحاكم وصححه عن ابن مسعود قال: خرج النبي ﷺ يومًا إلى المقابر فجلس إلى قبر منها، فناجاه طويلًا ثم بكى فقال: " إن القبر الذي جلست إليه قبر أمي، وإني استأذنت ربي في الدعاء فلم يأذن لي، فأنزل الله تعالى علي: (ما كان للنبي والذين ءامنوا أن يستغفروا للمشركين) ".

وسبق من حديث الشيخين أن سبب نزول الآية في أبي طالب، فيرجح ما في البخاري ومسلم بأوجه:

الأول منها: أنه عليه السلام بعد أن ينهى عن الاستغفار لأبي طالب يبعد منه العود إلى أن يستغفر ثانيًا.

الثاني: أن حديث ابن مسعود وإن صححه الحاكم فقد تعقبه الذهبي في " مختصره "، قال: في سنده أيوب بن هاني، ضعفه ابن معين. فهذه علة تقدح في صحته.

الزيادة والإحسان في علوم القرآن · الجزء ١ · الصفحة ٣٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الزيادة والإحسان في علوم القرآنج ١ · ص ٣٠٦