تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد رد ابن عباس رضي الله عنهما عليه، وذكر مثل حديث جابر.

ومن هذا القبيل أيضًا: ما أخرجه البيهقي وغيره عن ابن عمر رضي الله عنهما في قوله تعالى: (قد أفلح من تزكى. وذكر اسم ربه فصلى) [الأعلى: ١٤ - ١٥]: أنها نزلت في زكاة الفطر. والسورة مكية، ولم يكن بمكة زكاة

ولاعيد. فمعنى كلام ابن عمر رضي الله عنهما على التفسير يعني: أن زكاة الفطر والعيد داخل في هذه الآية، لا أنها سبب نزولها. وقد قال ابن تيمية - رحمه الله تعالى -: قولهم: إن الآية نزلت في كذا. يراد به تارة أن ذلك سبب نزولها، ويراد به تارة أن ذلك داخل في الآية وإن لم يكن سببًا، كما يقال: عني بالآية كذا، انتهى.

الثاني من أوجه الجمع: أن يقول أحدهما نزلت في كذا، فينظر إلى المتقدم منهما ويعمل به، ويكون كلام الثاني فهم منه، حيث رأى النبي ﷺ تلا الآية عقيب الواقعة، ولم يكن سمعها قبل، فظن أن الآية نزلت في ذلك بحسب فهمه.

مثاله: ما أخرجه الترمذي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: مر النبي ﷺ بيهودي فقال: كيف تقول يا أبا القاسم إذا وضع الله السماوات على ذه؟ فأنزل الله

الزيادة والإحسان في علوم القرآن · الجزء ١ · الصفحة ٢٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الزيادة والإحسان في علوم القرآنج ١ · ص ٢٩٩