تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكيفية، والنبي ﷺ يلقيه على الصحابة بمثل ما أوحي إليه، بلفظه ومعناه.

وإنما لا يمكن لبشر سماعه مثل ما سمعه النبي ﷺ، لعدم كمال استعدادهم للتلقي الروحاني، وبقائهم على البشرية، بخلافه هو عليه السلام فإنه هو في حال الوحي يصير روحًا نورانيًا، فيسمع من جميع أجزاء جسده، كما هو شأن الأرواح، ولهذا السر شق عن صدره مرارًا، وأخرجت منه العلقة البشرية، فصارت له القدرة على التلقي عن الحق سبحانه وتعالى، فضلًا عن ذلك، والحروف والأصوات إنما ظهرت لأجل كثافة العالم الجسماني، وعدم القدرة على التعبير بالعبارة الروحانية، فظهرت الحروف الكامنة، فإنها في العالم الروحاني معان كالمعاني في هذا العالم، ليس لها ظهور ولا تجسد.

الزيادة والإحسان في علوم القرآن · الجزء ١ · الصفحة ١١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الزيادة والإحسان في علوم القرآنج ١ · ص ١١١