تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اللطائف رواية ثلاثة من التابعين بعضهم عن بعض وهم الصالح والزهري وعامر قوله ومعمر يعني بن راشد وحديثه عند أحمد بن حنبل والحميدي وغيرهما عن عبد الرزاق عنه وقال عنه وقال فيه أنه أعاد السؤال ثلاثا ورواه مسلم عن محمد بن يحيى بن أبي عمر عن سفيان بن عيينة عن معمر عن الزهري بزيادة معمر بينهما وكذا حدث به بن أبي عمر شيخ مسلم في مسنده عن أبي عيينة وكذا أخرجه أبو نعيم في مستخرجه من طريقه وزعم أبو مسعود في الأطراف أن الوهم من بن أبي عمر وهو محتمل لأن يكون الوهم صدر منه لما حدث به مسلما لكن ما يتعين في جهته وحمله الشيخ محيي الدين على أن بن عيينة حدث به مرة بإسقاط معمر ومره بإثباته وفيه بعد لأن الروايات قد تضافرت عن بن عيينة بإثبات معمر ولم يوجد بإسقاطه الا عند مسلم والموجود في مسند شيخه بلا إسقاط كما قدمناه وقد أوضحت ذلك بدلائله في كتاب تغليق التعليق وفي رواية عبد الرزاق عن معمر من الزياده قال الزهري فترى أن الإسلام الكلمه والإيمان العمل وقد استشكل هذا بالنظر إلى حديث سؤال جبريل فإن ظاهره يخالفه ويمكن أن يكون مراد الزهري أن المرء يحكم بإسلامه ويسمى مسلما إذا تلفظ بالكلمه أي كلمه الشهادة وأنه لا يسمى مؤمنا الا بالعمل والعمل يشمل عمل القلب والجوارح وعمل الجوارح يدل على صدقه وأما الإسلام المذكور في حديث جبريل فهو الشرعي الكامل المراد بقوله تعالى ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه قوله وابن أخي الزهري عن الزهري يعني أن الاربعه المذكورين رووا هذا الحديث عن الزهري بإسناده كما رواه شعيب عنه وحديث بن أخي الزهري موصول عند مسلم وساق فيه السؤال والجواب ثلاث مرات وقال في آخره خشية أن يكب على البناء للمفعول وفي رواية بن أخي الزهري لطيفة وهي رواية أربعة من بني زهره على الولاء هو وعمه وعامر وأبوه

شرح ... المنهاج ... الامام النووي رحمه الله

باب تألف قلب من يخاف على إيمانه لضعفه والنهي عن عن القطع بالإِيمان من غير دليل قاطع

*حدّثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزّهْرِيّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَسَمَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم قَسْما. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللّهِ! أَعْطِ فُلاَنا فَإِنّهُ مُؤْمِنٌ. فَقَالَ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم: "أَوْ مُسْلِمٌ" أَقُولُهَا ثَلاَثا. وَيُرَدّدُهَا عَلَيّ ثَلاَثا "أَوْ مُسْلِمٌ" ثُمّ قَالَ: "إِنّي لأُعْطِي الرّجُلَ وَغَيْرُهُ أَحَبّ إِلَيّ مِنْهُ. مَخَافَةَ أَنْ يَكُبّهُ اللّهُ فِي النّارِ".

*وحدّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ: حَدّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: حَدّثَنَا ابْنُ أَخِي ابْنَ شِهَابٍ، عَنْ عَمّهِ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَامِرُ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقّاصٍ عَنْ أَبِيهِ سَعْدٍ، أَنّ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم أَعْطَى رَهْطَا. وَسَعْدٌ جَالِسٌ فِيهِمْ. قَالَ سَعْدٌ: فَتَرَكَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْهُمْ مَنْ لَمْ يُعْطِهِ. وَهُوَ أَعْجَبُهُمْ إِلَيّ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللّهِ! مَا لَكَ عَنْ فُلاَنٍ؟ فَوَالله إِنّي لأَرَاهُ مُؤْمِنا. فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم: "أَوْ مُسْلِما"، قَالَ، فَسَكَتّ قَلِيلاً. ثُمّ غَلَبَنِي مَا أَعْلَمُ مِنْهُ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللّهِ! مَا لَكَ عَنْ فُلاَنٍ، فَوَالله إِنّي لأَرَاهُ مُؤْمِنا. فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم: "أَوْ مُسْلِما" قَالَ، فَسَكَتّ قَلِيلاً. ثُمّ غَلَبَنِي مَا عَلِمْتُ مِنْهُ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللّهِ! مَا لَكَ عَنْ فُلاَنٍ، فَوَالله إِنّي لأَرَاهُ مُؤْمِنا. فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم: "أَوْ مُسْلِما. إِنّي لأُعْطِي الرّجُلَ وَغَيْرُهُ أَحَبّ إِلَيّ مِنْهُ. خَشْيَةَ أَنْ يُكَبّ فِي النّارِ عَلَى وَجْهِهِ".

*حَدّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيّ الْحُلْوَانِيّ، وَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالاَ: حَدّثَنَا يَعْقُوبُ (وَهُوَ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ) حَدّثَنَا أَبِي، عَنْ

اليواقيت العشرية من كلام خير البرية · الصفحة ٤٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

اليواقيت العشرية من كلام خير البريةص ٤٧٦