تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

-ثلاث والذي نفس محمد بيده إن كنت لحالفا عليهن لا ينقص مال من صدقة فتصدقوا ولا يعفو عبد عن مظلمة يبتغي بها وجه الله إلا رفعه الله بها وقال أبو سعيد مولى بني هاشم: إلا زاده الله بها عزا يوم القيامة ولا يفتح عبد باب مسألة إلا فتح الله عليه باب فقر. ... رواه أحمد في مسند عبد الرحمن بن عوف

شرح ... فيض القدير ... الامام محمد عبد الرؤوف المناوي

(ثلاث أقسم عليهن) أي على حقيقتهن (ما نقص مال قط من صدقة) فإنه وإن نقص في الدنيا فنفعه في الآخرة باق فكأنه ما نقص وليس معناه أن المال لا ينقص حساً قال ابن عبد السلام: ولأن اللّه يخلف عليه لأن ذا معنى مستأنف (1) (فتصدقوا) ولا تبالوا بالنقص الحسي (ولا عفا رجل) ذكر الرجل غالبي والمراد إنسان (عن مظلمة ظلمها) بالبناء للمجهول (إلا زاده اللّه تعالى بها عزاً) في الدنيا والآخرة كما سلف تقريره (فاعفوا يزدكم اللّه عزاً ولا فتح رجل) أي إنسان (على نفسه باب مسألة) أي شحاذة (يسأل الناس) أي يطلب منهم أن يعطوه من مالهم ويظهر لهم الفقر والحاجة وهو بخلاف ذلك (إلا فتح اللّه عليه باب فقر) لم يكن له في حساب بأن يسلط على ما بيده ما يتلفه حتى يعود فقيراً محتاجاً على حالة أسوأ مما أذاع عن نفسه جزاءاً على فعله ﴿ولا يظلم ربك أحداً﴾.

- (ابن أبي الدنيا) أبو بكر القرشي [ص 299] (في) كتاب (ذم الغضب) عن عبد الرحمن بن عوف أحد العشرة المبشرة بالجنة.

معناه أن ابن آدم لا يضيع له شيء وما لم ينتفع به في دنياه انتفع به في الآخرة فالإنسان إذا كان له داران فحول بعض ماله من إحدى داريه إلى الأخرى لا يقال ذلك البعض المحول نقص من ماله وقد كان بعض السلف يقول إذا رأى السائل مرحباً بمن جاء يحول مالنا من دنيانا لأخرانا فهذا معنى الحديث وليس معناه أن المال لا ينقص في الحس

وأخرج الامام السيوطي في الجامع الصغير حديث ابن أبي كبشه الذي عزاه لأحمد والترمذي, وفي أوله: ثلاث أقسم عليهن: ما نقص مال قط من صدقة، وهو:

اليواقيت العشرية من كلام خير البرية · الصفحة ٤١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

اليواقيت العشرية من كلام خير البريةص ٤١٥