ويؤمن اليهود بأن العلاقة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل ليس محورها حاجة إسرائيل إلى الولايات المتحدة ؛ وإنما هو حاجة الولايات المتحدة إلى إسرائيل !! وعلى هذا ينبغى أن يقوم تحالف بينهما على قدم المساواة والندية.
* بعد عرض هذه المعتقدات الخمسة السائدة فى الفكر اليهودى ينبغى أن نلحظ بوضوح أن أهداف الولايات المتحدة الأمريكية فى بلادنا العربية ( فى الشرق الأوسط ) تتلاقى وتنطبق تمام الانطباق مع أهداف اليهود ، فهما فى المصالح والأهداف وجهان لعملة واحدة ! وتتركز الأهداف الأمريكية على محاور ثابتة من أهمها :
- فرض التخلف على منطقة الشرق الأوسط عن طريقين : خلق عدم استقرار للحكومات وإثارة القلاقل والفتن الداخلية مما يعوق النمو والتقدم الاقتصادى لتلك الدول ، حتى تصبح كالأيتام على موائد اللئام .
والطريق الثانى : استنزاف ثروات المنطقة فى عمليات شراء السلاح ، وقد نبه على ذلك الرئيس مبارك فى لقائه مع الصحفيين الأفارقة .
- وتهدف الولايات المتحدة أيضا الى منع المنطقة من الوحدات الحقيقية ، بتمزيقها وتحويلها الى كيانات هشة ومتصارعة ، وتجنى إسرائيل ثمرة هذين عندما ترى نفسها تواجه دولاً قد أنهكها التمزق والتخلف .
- بعد هذا البيان : نسوق الى القارىء الكريم نماذج حية يشاهد من خلالها بوضوح : كيف يفكر اليهود ؟
- يقول بن جوريون - وهو من كبار قادة اليهود ورئيس وزراء سابق : ( على من يقود السياسة الاسرائيلية ان يتصور نفسه راكبا دراجة ، ويريد أن يصعد الجبل !! وهو ينتظر حتى يجد حافلة متجهة الى اعلى ، فيضع نفسه فى وضع يجعله مشتبكا مع الحافلة ، ولا يفعل أكثر من ان يغير وضعه تبعا لحركة الحافلة فى صعودها الى أعلى ، ولا يتعب نفسه ولا يبذل جهداً أكثر من الإحتفاظ بتوازنه ) فاليهود نبات متسلق ، ولا ينمو إلا على ساق نبات أخر اسمه أمريكا !! أرأيت كيف يفكر اليهود !!