تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقام رجل إسرائيلي يقال له : السامري يجمع حلى النساء ، وصنع منها عجلا ذهبيا له خوار ، وقال لهم : ﴿هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى فَنَسِيَ﴾ [طه:88] ! ودعاهم إلى عبادته فعبدوه إلا قليلا منهم ! ولما نهاهم هارون - عليه السلام - عن الشرك قالوا له : ﴿قَالُوا لَن نَّبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى﴾ [طه:91] !! يعنى : سنظل نعبد العجل إلى أن يعود موسى من رحلته ، فإن أقرنا عبدنا ، وإن نهانا انتهينا!!.

* وعاد موسى - عليه السلام - فوجد قومه قد أشركوا فأحرق العجل وألقاه في البحر ، ووبخ السامري وعاقبه وعنف قومه ، ثم اختار موسى من قومه سبعين رجلا من خلاصة العلماء والمشايخ ، وذهب بهم إلى ميقات ربهم ليعتذروا عن شركم قومهم ، ويطلبوا التوبة لهم ، ولما وصلوا إلى جبل الطور وأظلهم الغمام ، وبدأ موسى - عليه السلام - يناجى ربه ، قالوا : ﴿أَرِنَا اللّهِ جَهْرَةً﴾ [النساء:153] !! فأخذتهم الرجفة فماتوا جميعا ، ثم دعا موسى - عليه السلام -ربه فأحياهم وعاد بهم إلى قومه ، ومعه حكم الله : ﴿يَا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنفُسَكُمْ بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُواْ إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ﴾[البقرة:54]!!.

* إن علماء بنى إسرائيل يشكون في صدق نبيهم فكيف بعامتهم وجهالهم !!.

اليهود نشأةً وتاريخاً · الصفحة ٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

اليهود نشأةً وتاريخاًص ٣٨