ثم غدر فرعون فلم يف بوعده ، فأوحى الله إلى موسى وهارون - عليهما السلام - : ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَن تَبَوَّءَا لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا وَاجْعَلُواْ بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِين﴾[يونس : 87].
* واستجاب بنو إسرائيل لذلك الأمر ، وبنوا مع موسى - عليه السلام - بيوتا لهم في مكان منعزل بمصر بعيدا عن الفراعنة ، وتجمعوا فيه ، وأقاموا الصلاة ، وهم يبحثون ن أى مخرج ينجيهم من فرعون وقومه !!.
* ثم أوحى الله إلى موسى - عليه السلام - : ﴿أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي إِنَّكُم مُّتَّبَعُون﴾ [الشعراء:52] ، فأمره بالهجرة من مصر ومعه بنو إسرائيل، ونجا الله موسى - عليه السلام - وقومه ، وهى أحداث مشهورة معروفة ذكرها القرآن بالتفصيل والبيان .
* ومع أن نجاة بنى إسرائيل وإخراجهم من ذل العبودية والهوان يعد أعظم نعمة بعد الإيمان بالله ، إلا أن بنى إسرائيل لم يشكروا نعمة الله ، وأتوا بأمر لا ينقضي منه العجب !! فما أن نجوا ، ودخلوا أرض سيناء , ومروا بأهل قرية يعكفون على أصنام لهم ، حتى قالوا : ﴿يَا مُوسَى اجْعَل لَّنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ﴾ [الأعراف:138] !! فهم يكفرون بالله ، وهم مغمورون بنعمة النجاة .
* وبعد فترة يسيرة قصيرة تركهم موسى - عليه السلام - وذهب لميقات ربه يتلقى وحي الله . عند جبل الطور ، واستخلف عليهم أخاه هارون - عليه السلام - وقال له :
﴿اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلاَ تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ ﴾ [الأعراف:142].