يفر من البيت الذي تُقرأ فيه سورة البقرة، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا تجعلوا بيوتكم قبورًا، فإن البيت الذي تُقرأ فيه سورة البقرة لا يدخله شيطان» [رواه الإمام أحمد ومسلم وغيرهما]، وجاء في فضلها أيضًا، قوله - صلى الله عليه وسلم -: «اقرؤوا البقرة فإن أخذها بركة وتركها حسرة ولا تستطيعها البطلة» [متفق عليه]، ومعنى ذلك أن السحرة لا يستطيعون حفظها، وقيل: لا تنفذ الشياطين إلى قارئها.
وسورة البقرة تضم أعظم آية في كتاب الله تعالى، ألا وهي آية الكرسي التي صدق النبي - صلى الله عليه وسلم - في فضلها قول الشيطان لأبي هريرة فقال: «ما فعل أسيرك البارحة ... » ثم ذكر الحديث إلى أن قال: «دعني أعلمك كلمات ينفعك الله بها» قلت: وما هي؟ قال: «إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ حتى تختم الآية، فإنك لن يزال عليك من الله حافظ، ولا يقربك شيطان حتى تصبح» [رواه البخاري]، وقال - صلى الله عليه وسلم - في خواتيم سورة البقرة وهي الآيتين الأخيرتين منها: «من قرأ هاتين الآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه» [رواه مسلم]. وقيل: معنى كفتاه: أي كفتاه من شر ومكروه.
فينبغي على المسلم أن يقوم بهذه الآيات تعلمًا وتعليمًا لنفسه وأولاده لما فيها من فضل عظيم خصوصًا ضد عدو البشرية إبليس وأعوانه نعوذ بالله من فتنته