حملات التشكيك التي قد تكون عن حسن نية وقد تكون عن سوء نية، وكلاهي سلاح مسموم.
ومن التضليل أجهزة الإعلام العربية، فكذبها كثير، وصدقها قليل، ومادتها تافهة، و إنتاجها هزيل، وادعاؤها عريض، والثقة بها صفر على الشمال.
والكذب يؤدي إلى زعزعة الثقة، ولا ثقة بدون صدق مطلق، فإذا زعزعت الثقة في أجهزة الإعلام أعرف الناس عنها، وانتقلوا إلى أجهزة إعلامية أخرى، قد تضع السم في العسل، فتؤثر في المستقيمين و تحرفهم عن استقامتهم، كما أن إعراض شعب من الشعوب عن أجهزة إعلامه، يجرد الحاكم من أقوى أسلحته
إن الإذاعة المرئية والمسموعة في جميع الدول العربية ملك للدولة، أما الصحف والمجلات فسلك للدولة في قسم من الدول العربية و ملك للأفراد أو الشركات في قسم آخر، ولكن الصحف والمجلات التي ليست ملكا للدولة تتلقى هبات و معونات حكومية تجعلها إسميا ملكا للأفراد والشركات وفعليا ملكا للدولة لقاء الهبات والمعونات.
ومعنى ذلك أن أجهزة الإعلام العربية كافة، تنشر وتذيع ما بحب الحكام أن يقرأوه أو يسمعوه أو يروه، ولا تنحرف عن هوى الحكام و رغباتهم، لهذا يمكن أن نطلق عليها: أجهزة الحكام الإعلامية، لا أجهزة الشعب الإعلامية، لأنها تقتصر على أقوال الحكام وخطبهم و أحاديثهم و برقيات التأييد لهم، فإذا بقي وقت في الإذاعة المسموعة والمرئية أو مكان في الصحف والمجلات، غطوه مقالات هزيلة لم يسمع أحد يکتاينها ولم يستفد أحد مما يكتبون!
والمفروض أن يكون في كل صحيفة يومية مقال دسم يفيد القارئ في كل بوم، يكتبه عالم مختص معروف، ولكنك لا تجد مثل هذا المقال في الاسبوع أو في الشهر وحتى في السنة لأن الكتاب من الهواة المبتدئين، وقد تقرأ مقالا في