المسلحة: «وفق شروط يفرضها هو 99، أي أنه: لا يقدم أية تنازلات مهما تكن.
ومهما تظاهر هذا العدو الصهيوني بالسلام، فإنه لا يريد إلا الحرب ولا يؤمن إلا بالحرب، إذ لا يمكنه أن يحو أهدافه التوسعية الاستيطانية إلا
بالحرب.
كما أن المجتمع الصهيوني المؤلف من تناقضات عنصرية ولغوية وحضارية، لا يمكن أن يتماسك في الظاهر على الأقل أمام الأمم إلا من خلال تهديده بالحرب والخوف من الحرب، فهذا التهديد والخوف وحدها يجعله متماسكا، لذلك فزعماء العدو الصهيوني خشون السلام، لأنه يفجر كل تناقضاته
کےا أن الكيان الصهيوني يعيش إلى درجة كبيرة على الإعانات الخارجية، بحجة تغطية تكاليف إنتاج السلاح واستيراده والاستعداد للحرب دفاعا عن هذا الكيان ومصبر الصهاينة فيه. فإذا حل السلام، فمن يقدم للعدو الصهيوني الاعانات و يجمع له التبرعات و يجند الصهيونية العالمية بخاصة و هود العالم بعامة ماديا ومعنويا لخدمته؟
كما أن العنصر الديني في الصهيونية منو أهم مقوماتها، وأهم أركان العنصر الديني هي نبوءة التوراة: من النيل إلى الفرات.
فإذا تخلى العدو الصهيوني عن العنصر الديني في مقوماته، لا يبقى له ما يستطيع جمع يهود العالم حوله وحشدهم لخدمة مصالحه، كا يتزعزع المجتمع الصهيوني و بهده التفسخ والانحلال.
والذي يدرس السلام الصهيوني دراسة دقيقة، يجد أنه سلام يعتمد
(1)
BURNS (Cineral) - Between Arab anni Israeli - jotuit 1. 1 to 5 - P (311)
(2) هراري إينار. جعل الذنب نانيا - مجلة السفرة الجديدة - المجلد (1) - العدد
(3) - شباط (فبراير) -1962 م