وكانت قواتهم المحتلة عشرة آلاف مقاتل حسب المعلومات التي ذكرها الصهاينة في مؤلفاتهم الرسمية وغير الرسمية، وكان تعداد نفوس مدينة (جنين) مئتي ألف نسمة مع مئتي ألف نسمة أخرى من اللاجئين.
وهاجم هذه القوة الصهيونية فوج عراقي تعداده (812) جندي وضابط صف و ضابطا، في هجوم ليلي غير مدبر، وليس بين منتسبي الفوج العراقي من يعرف أي شي عن (جنين) وعن طرقها التقربية وعن موقعها وطبيعة أرضها وسكانها!!
ومع كل ذلك، استطاع الفوج العراقي سحق القوات الإسرائيلية، وحرر مدينة (جنين) واستولى على منطقة واسعة شمالي تلك المدينة، وغنم أسلحة من الصهاينة مقدارها عشرة أضعاف أسلحة الفوج العراقي، ولا تزال بعض تلك الأسلحة في متحف السلاح التابع لوزارة الدفاع العراقية ببغداد.
والذين يحبون أن يعرفوا حقيقة ما يتحلي به الصهاينة من شجاعة أو جبن، عليهم أن يزو: وامنحف السلاح العراقي، ليطلعوا على مقدار السلاح الصهيوني وأنواعه الذي غنمه الجيش العراقي من الصهاينة الذين ولوا هاربين بالرغم من تفوقهم الساحق عددا وعددا على الفوج العراقي.
ولا أدري ما حل بالعرب والمسلمين في هذه السنين العجاف! إنهم يصدقون أجهزة الإعلام ولا يعودون إلى القرأن الكريم، ليطلعوا على وصفه يهود بالجبن و الخور والانحلال والتفسخ!
قال تعالي: (ضربت عليهم الذلة والمسكنة، وباءوا بغضب من الله، ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله، ويقتلون النبيين بغير الحق، ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون) (1).
وقال تعالى: (ضربت عليهم الذلة أينما ثقفوا إلا بحبل من الله وحبل من الناس، وباءوا بغضب من الله وضربت عليهم المسكنة) (2).
(1) الآية الكريمة من سورة البقرة (94: 2)
(2) آية الكريمة من سورة ال عمران (112: 3)