تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليکم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا) (1)، فلا أجتهاد في مجال النص بل اتباع بدون ابتداع، و باب الاجتهاد مفتوح في كل زمان ومكان بالنسبة اللحائزين على شروط الاجتهاد المعروفة المشهورة فقط، أما غيرهم فعليهم أن يسألوا أهل الذكر وهم علماء المسلمين، وهم أحرار في اختيار العلماء العاملين المخلصين.

والعمل بالعلم والإخلاص في العمل، والإخلاص والحب لله ولرسوله وصالح المؤمنين، فهي التجارة الباقية و غيرها فان.

هذا هو الإسلام الذي أفهمه، والذي يجعل المسلمين أفرادا وجماعات يخافون الله ولا يخافون أحدا سواه، و يحكمهم (الضمير) الذي يخشى الله، ولا يحكمهم أصحاب السلطان بما يخالف أوامر الله.

وهذا هو سر فرع الغرب والشرق و الصهيونية وأصحاب المبادئ الوافدة و الحكام المنحرفين منه و إجماعهم على محاربته و اجتماعهم على مقاومته، حيث لا يجمعون على شيء أخر ولا يجتمعون عليه.

إنهم جميعا بخشونه، لأن الذين اعتنقوه وعملوا به بإخلاص، اكتسحوا الدنيا في سنين قلائل معدودات، فلا عجب أن يتضافر أعداؤه عليه و يتكالبوا على محاولة تخلي المسلمين عنه، ليصبحوا جثة هامدة تستسلم للأعداء.

والإسلام ليس صعب الفهم، فهو دين الفطرة، ولكن روحه في النية السليمة والعمل المخلص، والعطاء المتواصل بدون انتظار للأخذ.

وقد ورد في وصف الصحابة والتابعين و الشخصيات المتميزة من المسلمين کالخلفاء الراشدين وعمر بن عبد العزيز رضي الله عنهم جميعا، جوابا على سؤال السائل: كيف كانت عبادتهم؟ إنهم لم يكونوا أكثر صلاة ولا صياما منكم، ولكنهم تميزوا بشي، وقر في القلب.

(1) الاية الكريمة في سورة المماتيدة وه: 3

الوسيط في رسالة المسجد العسكرية · الصفحة ٣٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الوسيط في رسالة المسجد العسكريةص ٣٢٧