فهو مسلم جغرافي، وكدت أقول مسلم مزيف.
وقد مرت على العرب والمسلمين ظروف عصيبة تقتضي التعاون بالمال والنفس لاجتيازها، فقصدت من أظن بهم خيرة في تدينهم أستعين بهم على بذل ما يستطيعون من مال، والتكتل في قوة تتحرك في سبيل الحلق والخير، فاستجاب الأقلون و اعتدر الأكثرون!
وقد رأيت طرازا من الدعاة ظننت هم خيرا، لأنهم ثبتوا أمام الطغيان وتحملوا الجور والحرمان، فعملوا في قطر غير قطر هم هروبا من الاضطهاد، ومنحوا مرتبات ضخمة مجزية جزاء ثباتهم وصبرهم، فلما تبدلت الأحوال في قطرهم، وأصبح الناس محتاجين إلى توجيههم الديني لأنهم يثقون بهم، ضنوا مرتبهم الضخم المجزي بالنسبة لمرتبهم في قطر هم، وآثروا البقاء في الفطر الآخر على العودة إلى وطنهم!
هذا هو الاختيار الذي لا يخطئ أبدأ: المال، والنفس. وأعود إلى السؤال: كيف تفهم الإسلام؟ |
أفهم الإسلام بأنه خاتم الأديان، صالح لكل زمان ومكان، يقود إلى المجد في الدنيا و إلى الجنة في الآخرة. جهاد دائب لا يهدأ ما دام الإسلام مهددا و أرض المسلمين مهددة، وتضحية بالمال والنفس لإعلاء كلمة الله، وخلق رفيع ومعاملة فائقة تبهر العدو وتدهش الصديق، وأخوة في الله يعاون الأخ أخاه بكل ما يقدر عليه، وسلام دائم ما دامت يد المسلمين هي العليا، و إلا فجهاد دائم حتى يزهق الباطل ويعلو الحق، وعقيدة لا تناقص العقل وتأمر بالعلم وتنهى عن الجهل وتكرم العلماء، وذكر الله وقيام وصباح وحج و زكاة، و يقين بأن ما عند الناس لا يبقى وما عند الله خير وأبقى.
وقبل كل ذلك، وأهم، عقيدة راسخة بتوحيد الله، بريئة من الشرك الظاهر والخفي، وعمل بالكتاب والسنة والتزام بها، والابتعاد عن البدع والخرافات، وصدق الله العظيم: (اليوم أكملت لکم دينکم واتممت