والعلم.
وشيد والدي داره سنة 1936 الميلادية، وكان جدي قد شيد داره سنة.189 الميلادية.
وتهدمت دار والدي سنة 1970 الميلادية، ولا تزال دار جدي قوية البنيان حتى اليوم.
وسألت والدي: لماذا تهدمت دارك و بقيت دار جدي؟! وتنهد الوالد عليه رحمة الله وقال: ودار ج ك
بنتها الأيدي المتوضئة على أنغام التكبير والتسبيح، وداري بنتها الأيدي الملوثة على أنغام الأغاني الداعرة.
وتعلمت من هذه الكلمات الموجزة درسا لا أنساه أبدا، فقد شيد دار جدي عمال يخافون الله ولهم ضمائر حية عامرة بذكر الله، وشيد دار والدي عمال يخافون الشيطان وهم قلوب ميتة مظلمة بالفسق والفجور.
إن الحكام اهتموا بالمظاهر دون المخابر، والمظاهر تزول، والمخابر هي الباقية.
وقد حكم كثير من الحكام في البلاد العربية والإسلامية، فظن بعضهم أنهم صبغوا شعوبهم بالصبغة التي يريدونها، ولكنهم ما كادوا يذهبون إلى غير رجعة وخلفهم غيرهم من الحكام، إلا وعادت تلك الشعوب إلى ما كانت عليه وخلعت صبغتها خلعا، فأصبحت أثرا بعد عين.
وهذا هو الدرس الذي يجب أن يتعلمه الحكام، فكل صبغة زائلة غير صبغة الله، وصدق الله العظيم: (صبغة الله، ومن أحسن من الله صيغة، ونحن له عابدون) (1).
والمهم الا يصدق الحكام المنافقين الذين يشجعونهم على الانحراف،
(1) الآية الكريمة من سورة البقرة (1382).