تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بل لا يقتصر معناها على المجاهد المثالي وحده، بل يشمل تعريف: المعنويات العالية أيضا، ومصاولة الحرب النفسية بكل أشكالها.

تلك هي عظمة القرآن العظيم حتى في المجالات العسكرية، ولكن با ليت قومي يعلمون!

إن المسلم عسكريا كان أو مدنية، يتعلم العسكرية الإسلامية في المسجد، ولا يقتصر تعليمه على ما ذكرته، بل يشمل آفاقا كثيرة أخرى: کفتال المسلمين للمسلمين وقتال المسلمين لغير المسلمين، وشروط القتال في الإسلام، وتنظيم القتال في الإسلام، وشروط الإعفاء من الجندية، و إعلان الحرب على العدو، وأساليب القتال، وقضايا الضبط والكتمان، والهدنة والصلح في الإسلام، ومعاملة الأسرى، والعهود والمواثيق، والنفير الإسلامي، ومواضيع غيرها (1).

إن دور المسجد في العسكرية الإسلامية لا يقتصر على غرس هذه المثل العليا العسكرية في عقل المسلم الحق ونفسه، بل إن روح المسجد الذي يتسم بذكر الله تعالى، يجعل القلوب تطمئن و النفوس تهدأ اتجاه إلى العمل الصالح خدمة للإسلام.

أما الإيمان بالقضاء والقدر إيمانا راسخا، فإنه يجعل المؤمن حقا يقاتل دون أن يخشى أحدا ولا شيئا، لأنه يعلم أن عمره لا يزيد ولا ينقص، ومن لم يمت بالسيف مات بغيره، مع الفارق العظيم، وهو أن الذي يموت بالسيف شهيد، والذي يموت على فراشه غير شهيد، وفضل الشهيد على غير الشهيد فضل عظيم.

والمسجد لا يقتصر على التعليم العسكري والتدريب، بل يعلم المسلم القراءة والكتابة والحساب وتلاوة القرآن الكريم وعلومه، ودراسة الحديث

(1) انظر التفاصيل في بحث القتال في الإسلام الوارد بكتابنا: الرسول القائد (27 - 46).

الوسيط في رسالة المسجد العسكرية · الصفحة ٢٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الوسيط في رسالة المسجد العسكريةص ٢٧٥