تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمؤمن حقا لا يقنط أبدا ولا ييأس من نصر الله ورحمته: (قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله، إن الله يغفر الذنوب جميعا، إنه هو الغفور الرحيم) (1).

وقال تعالى: (قال ومن يقنط من رحمة ربه إلا الضالونه (2).

وقال تعالى: (و إن تصيبهم سيئة بما قدمت أيديهم إذا هم قنطون) (3).

وقال تعالى: (وإن مسه الشر فيؤوس قنوط) (4).

ولكن القول بأن الحوافز الروحية وحدها هي التي تؤجج إرادة الجهاد في المؤمن الحق لا يغني عن كل قول.

والواقع أن في الإسلام حوافز (مادية) لا تقل أهمية عن أهمية الحوافز (الروحية) تعمل جنبا لجنب لترصين إرادة الجهاد في نفوس المسلمين وعقولهم معا.

ومن أهم الحوافز المادية، عدم الاستهانة بالعدو أولا، والإعداد العسكري تدريبا وتسليحا وتنظيما و تجهيز وقيادة ثانية.

لقد استهان المسلمون بعدوهم يوم (?نين)، فغلبوا على أمرهم في الصفحة الأولى من صفحات ذلك اليوم العصيب: (و يوم حنين إذ أعجبتكم کثرتكم فلم تغن عنكم شيئا وضاقت عليكم الأرض بما رحبت ثم وليتم مدبرين) (5).

والحذر واليقظة من مظاهر عدم الاستهانة بالعدو: في ولينذروا قومهم إذا

(1) الآية الكريمة من سورة الزمر (39: 53).

(2) الآية الكريمة من سورة الحجر (45: 56)

(3) الآية الكريمة من سورة الروم (34: 30).

(4) الاية الكريمة من سورة فصلت (49: 41).

(5) الآية الكريمة من سورة التوبة (9: 25)

الوسيط في رسالة المسجد العسكرية · الصفحة ٢٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الوسيط في رسالة المسجد العسكريةص ٢٧٢