تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمسلم يتعلم في المسجد العسكرية في أجلى مظاهرها وأحسن تعاليمها، ومن المعلوم أن المسجد ليس بأحجاره وجدرانه، بل بالعلماء العاملين المجاهدين، فأثر المسجد في العسكرية هو أثر الإسلام فيها، وفي المسجد يتلقى المسلم تعاليم الدين الحنيف، وفيه يقوى الإيمان و پرسخ.

إن الإسلام حث على (الطاعة)، والطاعة هي الضبط و النظام: (وقالوا: سمعنا وأطعنا، غفرانك ربنا وإليك المصير) (1)، وقد وردت (طاع) ومشتقاتها في تسع وعشرين ومئة من آيات الذكر الحكيم (2).

وأشاع الإسلام معاني الخلق الكريم، ومنه الصبر الجميل: (ثم جاهدوا و اصبروا، إن ربك من بعدها لغفور رحيم) (3)، وقال تعالى: (فاصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله) (4)، وقال تعالى: (و الصابرين في البأساء والضراء وحين البأس) (5).

وقد وردت (صبر) ومشتقاتها في مئة وثلاث آيات من آيات الذكر الحكيم، كما جاء في المعجم المفهرس (339 - 410)

والصبر من أهم صفات الجندي المتميز، لأن الحرب كلها صعوبات و مشقات ومشاكل، لا يقوى على تحملها إلا الصبور.

وقديما قالوا: الحرب صبر ساعة.

وغرس الإسلام روح الشجاعة والإقدام: (يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الأدبار. ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرف

(1) الآية الكريمة من سورة البقرة

(2) 285)

(2) انظر التفاصيل في المعجم المفهرس (29 - 431)

(3) الآية الكريمة من سورة النحل (16: 11)

(4) الآية الكريمة من سورة آل عمران (2003)

(5) الآية الكريمة من سورة البقرة (3: 177)

الوسيط في رسالة المسجد العسكرية · الصفحة ٢٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الوسيط في رسالة المسجد العسكريةص ٢٦٧