تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، يكفي أن نذكر منهم أبا عبيدة بن الجراح ومعاذ بن جبل ويزيد بن أبي سفيان والحارث بن هشام وسهيل بن عمرو، و عتبة بن سهيل (1)، وخرج الحارث بن هشام في سبعين من أهل بيته، فرجع منهم أربعة فقط ومات الباقون بالطاعون (2)، وكان طاعون (عمواس) سنة ثماني عشرة الهجرية (3) (939 م)

ولكن الجهاد في البلاد الإسلامية والعربية، أصبح اليوم في بطون کتب الحديث والفقه، وحديث المجاهدين أصبح في كتب السير والتواريخ، ولم يبق هناك جهاد فعلي، بل لا نكاد نسمع حتى اسم الجهاد، فقد استعضنا عنه بكلمات: النضال، والكفاح، والحرب!

إن المستعمرين و الصهاينة لا يخشون شيئا خشيتهم للجهاد، ذلك لأن العقيدة الإسلامية في العبادة كلها و في أركان الإسلام، تثمر فيما تثمر الجهاد والمجاهدين، والمجاهدون هم الذين يتطوعون و ينفقون، و يقاتلون و پستبسلون، و يتقدمون، ولا يهربون، و يضحون و يستشهدون، و يعطون ولا يأخذون.

وهم يعملون لوجه الله ولا يحبون أن تظهر أعالهم، بل يتعمدون إخفاء ما يعملون.

فلماذا نضع القيود على الجهاد والمجاهدين، ولماذا لا ندع هذه القوة الكامنة تنطلق دفاعا عن حقوق العرب والمسلمين المشروعة في فلسطين!!!

إن المجاهدين لا يخافون المستعمر والعدو الصهيوني وكل أعداء العرب و المسلمين خوفهم من الحكام أبناء وطنهم.

وقد كان للمجاهدين شأن أي شأن في محاربة الاستعمار، وكان لهم صولة

(1) ابن الأثير (2/ 558).

(2) ابن الأثير (542/ 2).

(3) ابن الأثير (2/ 558).

الوسيط في رسالة المسجد العسكرية · الصفحة ٢٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الوسيط في رسالة المسجد العسكريةص ٢٦٢