تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليل صاحب ضرر، فقال: استنفرنا الله الخفيف والثقيل، فإن لم يكتي الحرب كثرت السواد و حفظ المتاع.

وقال الزمخشري: وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم)، إيجاب للجهاد بها إن أمكن، أو بأحدهما على حسب الحال والحاجة.

وذكر المفسرون في معني: (قافا وثقالا): الشباب وهم خفاف، والشيوخ وهم ثقال.

والركبان وهم خفاف، والمشاة وهم ثقال. والفقراء وهم خفاف، والأغنياء وهم ثقال. والأصحاء وهم خفاف، والمعيلون وهم ثقال. وغير المعيلين وهم خفاف، والمعيلون وهم ثقال.

فمن يبقى من الأمة، إذا شهد الجهاد الشباب والشيوخ، والركبان و المشاة، والفقراء والأغنياء، والأصحاء و المرضى، و غير المعيلين و المعيلون!

ومعنى هذا أن «النفير العام في الجهاد، وهو ما يطلق عليه الفقهاء: (فرض عين)، يشمل جميع القادرين على حمل السلاح من المسلمين، ولا بن خلف مسلم عن الجهاد، إلا إذا سلك سبيل غير المؤمنين، حيث بنبذه المجتمع الإسلامي، و ينظر إليه نظرة الاحتقار والازدراء.

وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله، إيضاح لما سبق من الآية الكريمة وهي: في انفروا خفافا وثقالا، فكل قادر على حمل السلاح مجاهد بنفسه، وكل قادر على الجهاد بالمال مجاهد ماله، وكل قادر على الجهاد بجماله ونفسه يجاهد مهيا معا

وهذا هو حشد الطاقات المادية والمعنوية كلها للمجهود الحربي. وقد وردت ثاني أيات في القران الكريم (1)، فرن فيها الجهاد بالأموال

(1) أنظر التفاصيل في

المعجم المفهرس لألفاظ القران الكريم (983).

الوسيط في رسالة المسجد العسكرية · الصفحة ٢٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الوسيط في رسالة المسجد العسكريةص ٢٥٥