تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن الإسلام هو الذي وضع أسس الحرب الإجماعية بنص القرأن الكريم وحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وقد طبق المسلمون الحرب الإجماعية قبل أربعة عشر قرنا في أيام الرسول القائد عليه أفضل الصلاة والسلام، و في أيام الفتح الإسلامي العظيم بعد التحاق النبي صلى الله عليه وسلم بالرفيق الأعلى سنة إحدى عشرة الهجرية إلى أن توقف مد هذا الفتح سنة مئة الهجرية.

قال تعالى: في الفروا خفافا وثقالا، وجاهدوا بأموالكم وأنفسيگم في سبيل الله، ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون (1).

وقد جاء في تفسير (الكشاف للزمخشري ما نصه: (2) خفافة في النفور النشاطكم له، وثقالا عنه لشقته عليكم، أو خفافا لقلة عيالكم وأذيالكم، وثقالا لكثرتها، أو خفافا من السلاح وثقالا منه، أو ركبانا ومشاة، أو شبابا وشيوخ، أو مهازيل وسانا، أو صيحاحا ومراضأ».

ثم قال الزمخشري: عن ابن أم مكتوم أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أعلى أن أثر؟ قال: نعم، حتى نزل قوله: (ليس على الأعمى حرج) (3). وعن ابن عباس قال: نسخت بقوله: (وليس على الضعفاء ولا على المرضي) (4). وعن صفوان بن عمرو قال: كنت واليا على (حمص) فلقيت شيخا كبيرا قد سقط حاجباه من أهل (دمشق) على راحلته بريد الغزو، فقلت: يا عم! لقد أعذر الله إليك! فرفع حاجبيه وقال: يا ابن أخي! استنفرنا الله خفافا وثقالا، ألا إنه من يحبه الله يبتلة! وعن الزهري قال: خرج سعيد بن المسيب إلى الغزو وقد ذهبت إحدى عينيه، فقيل له: إنك

(1) الآية الكريمة من سورة التوبة (49: 9).

(2) تفسير الكشاف (342).

(3) الآية الكريمة من سورة النور (91: 24)

(4) الأية الكريمة من سورة (التوبة (91: 9)

الوسيط في رسالة المسجد العسكرية · الصفحة ٢٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الوسيط في رسالة المسجد العسكريةص ٢٥٤