تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أهمية وخطرا عن الجبهة الأمامية من ميدان القتال.

لذلك أصبحت أهمية المعنويات العالية في الشعب كأهميتها في الجيش سواء بسواء، كما أن الجيش من الشعب، فإذا كانت معنويات الشعب عالية، كانت معنويات الجيش عالية أيضا، والعكس صحيح.

من هنا تأتي أهمية المعنويات العالية للشعب كله، وتبرز ضرورة إدامة هذه المعنويات في الشعب والجيش على حد سواء، فيا هي المعنويات؟

كان تعريف المعنويات قبل الحرب العالمية الثانية، بأنها الصفات التي تميز الجيش المدرب المنقاد على أسس الضبط المتين عن العصابات المسلحة، وتتجلي بهذه الصفات الطاعة القائمة على الحب، وتنمى الشجاعة ويظهر الصبر على المشاق، وبدي كل المزايا التي تجعل الجندي مطيعا باس صبورة.

وهذا التعريف يشمل الجيش وحده كا تري، لأن الحروب کانت حروب جيوش لا حروب أمم، كما أصبحت الحروب في الوقت الحاضر.

أما تعريف المعنويات اليوم، فهو القوى الكامنة في صلب الإنسان، التي تكسبه القابلية على الاستمرار في العمل، والتفكير بعزم وشجاعة، مهما تختلف الظروف والأحوال المحيطة به.

وهذا التعريف يشمل الشعب كله لا الجيش وحده.

و إذا أردنا إيضاح هذا التعريف للمعنويات وتبسيطه، فيمكن القول بأن الفرد في الشعب، يجب أن يكون شجاعة لا يجبن، عزيز) لا يهون، ثابتة لا يتراجع، صابرة لا ينهار، متفائلا لا يقنط، مستعدة للتضحية بجماله وروحه من أجل ممثله العليا.

إن المعنويات العالية هي العقيدة الراسخة، ولكن الدين الإسلامي لا يقتصر على بناء الناحية المعنوية في الأمة، بل يشمل الناحية المادية أيضا.

والتعاريف الحديثة للمعنويات، عرفها المسلمون في الصدر الأول

الوسيط في رسالة المسجد العسكرية · الصفحة ٢٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الوسيط في رسالة المسجد العسكريةص ٢٥١