تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأن صوابه: خالد بن علقمة.

قال: وقد يكون هذا، أي أن شعبة أخطأ، ولكن كيف يكون تصحيف سماع، وهذا الشيخ شيخ لشعبة نفسه؟! فهل سمع اسم شيخه عن غير الشيخ؟! ما أظن ذلك فإن الراوي يسمع من الشيخ بعد أن يكون عرف اسمه، وقد ينسى فيخطئ فيه. قال: والذي يظهر لي أنهما شيخان روى شعبة عن أحدهما، وروى غيره عن الآخر والإسنادان في المسند بتحقيقنا "رقم ٩٢٨، ٩٨٩" وقد فصلنا القول في ذلك في شرحنا على الترمذي "ج١ ص٦٧-٧٠"١.

"تقسيم ثالث له":

وينقسم من حيث اللفظ والمعنى إلى قسمين:

"الأول": تصحيف في اللفظ، وهو الأكثر وأمثلته كثيرة فيما سبق.

"الثاني": تصحيف في المعنى ولذلك أمثله:

منها: ما روي عن محمد بن المثني العنزي الملقب بالزمن أنه قال: "نحن قوم لنا شرف نحن من عنزة صلى إلينا رسول الله -ﷺ".

يريد ما روي أن النبي -ﷺ- صلى إلى عنزة -بفتح العين والنون، والزاي- والعنزة: هي الحربة التي كانت تنصب بين يديه لتكون بمثابة السترة، فتوهم أنه صلى إلى قبيلتهم المشهورة.

والذي يترجح عندي -والله أعلم- أن الرجل قال ذلك على سبيل الفكاهة والتندر فسمعه بعضهم فحملها محمل الجد، وإني لأستبعد غاية البعد أن إمامًا محدثًا يعتبر شيخًا لأصحاب الكتب الستة يخطئ في هذا الخطأ ويقع في هذا الوهم.

١ اختصار علوم الحديث ص١٧٢، ١٧٣.

الوسيط في علوم ومصطلح الحديث · الصفحة ٤٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوسيط في علوم ومصطلح الحديثص ٤٨٦