تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الوجهين من قوله -ﷺ: "سددوا وقاربوا"، فمن كسر قال: إن معناه مقارب لحديث غيره، ومن فتح قال: معناه أن حديثه يقاربه حديث غيره، ومادة فاعل تقتضي المشاركة انتهى وممن جزم بأن الفتح تجريح البلقيني في "محاسن الاصطلاح" وقال: حكى ثعلب: تبر مقارب أي رديء. انتهى.

"فائدة أخرى":

قول العلماء "إلى الصدق ما هو، وللضعف ما هو" معناه قريب من الصدق والضعف فحرف الجر يتعلق بقريب مقدرا، و"ما" زئدة في الكلام -أي هو قريب من الصدق، والضعف- كما قال عياض والنووي في حديث الجساسة الذي رواه مسلم: "من قبل المشرق ما هو" المراد إثبات أنه في جهة المشرق.

وقولهم واه بمرة أي قولا واحدا لا تردد فيه، فكأن الباء زائدة، وقولهم: تعرف وتنكر أي يأتي مرة بالمشاهير أي الأحاديث المعروفة ومرة بالمناكير.

"ألفاظ التجريح، ومراتبها":

أما مراتب ألفاظ التجريح فهي ست، وسنرتبها من الأدنى إلى الأعلى:

المرتبة الأولى: فلان فيه مقال، أو ضعيف، أو لين الحديث ونحوها.

المرتبة الثانية: فلان لا يحتج به أو ضعفوه، أو منكر الحديث ونحوها.

المرتبة الثالثة: فلان مردود الحديث، أو ضعيف جدا، أو واه بمرة ونحوها.

المرتبة الرابعة: فلان متهم بالكذب أو الوضع أو ساقط، أو متروك

الوسيط في علوم ومصطلح الحديث · الصفحة ٤١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوسيط في علوم ومصطلح الحديثص ٤١١