تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شاكلتهم ممن يسبون السلف الصالح الإمام النووي المتوفى سنة ست وسبعين وستمائة "٦٧٦هـ" في كتابه "الروضة" في باب القضاء في مسائل "الإفتاء" لأن سباب المسلم فسوق، فالصحابة والسلف من باب أولى١ وقد بلغ الأمر بغلاة الرافضة إلى تكفير الشيخين وغيرهما من الصحابة فإن اعتقدوا ذلك فهم كفار لا محالة؛ لأن الله زكاهم في كتابه وشهد لهم بالإيمان والرضوان وشهد لهم رسول الله -ﷺ- في الأحاديث الصحاح التي بلغت حد التواتر، ومع هذا فنحن ندعوهم إلى التبري من معتقداتهم والتوبة إلى الله، والدخول في زمرة أهل السنة والجماعة، ويتوب الله على من تاب.

هل يجزئ التعديل على الإبهام

مدخل

...

"هل يجزئ التعديل على الإبهام؟ ":

إذا قال الراوي: حدثني الثقة من غير تسمية لم يكتف بذلك فيما ذكره الخطيب البغدادي وغيره، وذلك لأنه قد يكون ثقة عنده وغيره قد اطلع على جرحه بما هو جارح عنده أو بالإجماع، فلا بد من تسميته حتى يعرف، بل إضرابه عن تسميته مريب يوقع في القلوب فيه ترددا في القلب، بل زاد الخطيب أنه لو صرح بأن كل شيوخه ثقات ثم روى عمن لم يسمه لم يعمل بتزكيته، لجواز أن يعرف إذا ذكره بغير العدالة.

وقيل: يكتفي بذلك مطلقا لو عينه؛ لأنه مأمون في الحالتين معا، فإن كان القائل لذلك عالما مجتهدا كمالك، والشافعي -وكثيرا ما يفعلان ذلك- كفى في حق موافقه في المذهب لا غيره عند بعض المحققين، قال ابن الصباغ: لأنه لم يورد ذلك احتجاجا بالخبر -أي الحديث- على غيره، بل يذكر لأصحابه قيام الحجة عنده على الحكم، وقد عرف هو من روى عنه ذلك واختاره إمام الحرمين، ورجحه الرافعي في

١ تدريب الراوي في شرح تقريب الراوي ص٢١٦ وما بعدها.

الوسيط في علوم ومصطلح الحديث · الصفحة ٣٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوسيط في علوم ومصطلح الحديثص ٣٩٨