تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوع ذلك في الحديث.

٣- أو فحش غلطه.

٤- أو غفلته.

٥- أو فسقه بالفعل أو بالقول مما لا يبلغ الكفر.

٦- أو وهمه.

٧- أو مخالفته للثقات في السند أو المتن.

٨- أو جهالته عينا أو حالا أو اسما.

٩- أو بدعته وهي اعتقاد ما أحدث على خلاف المعروف عن النبي -ﷺ- لا بمعاندة ومكابرة بل بنوع شبهة.

١٠- أو سوء حفظه وهو من لم يرجح جانب إصابته على جانب خطئه١.

"المراد بالبدعة وحكم رواية المبتدع":

وللحافظ الكبير ابن حجر في البدعة كلام حسن مع إيجازه، قال رحمه الله وأثابه بعد أن عرف البدعة بما ذكر آنفا:

"البدعة إما أن تكون بمكفر كأن يعتقد ما يستلزم الكفر، أو بمفسق.

فالأولى: لا يقبل صاحبها الجمهور، وقيل: يقبل مطلقا، وقيل: إن كان لا يعتقد حل الكذب لنصره مقالته قبل"١.

والتحقيق: أنه لا يرد كل مكفر -بفتح الفاء المشددة- ببدعته؛ لأن كل طائفة تدعي أن مخالفيها مبتدعة، وقد تبالغ فتكفر مخالفيها، فلو أخذ ذلك على الإطلاق لاستلزم ذلك تكفير جميع الطوائف فالمعتمد أن الذي ترد رواتيه من أنكر أمرا متواترا من الشرع معلوما من الدين بالضرورة وكذلك من اعتقد عكسه٢.

فأما من لم يكن بهذه الصفة، وانضم إلى ذلك ضبطه لم يرويه، مع

١ شرح النخبة ص٣٠ ط الاستقامة.

١ وحكي هذا القول عن الإمام الشافعي حكاه عنه الخطيب في "الكفاية"؛ لأنه قال: أقبل شهادة أهل الأهواء إلا الخطابية؛ لأنهم يرون الشهادة بالزور لموافقيهم، قال: وحكي هذا أيضا عن ابن أبي ليلى والثوري، والقاضي أبي يوسف صاحب الإمام أبي حنيفة.

٢ كمن أنكر أحد الأركان الخمسة، أو اعتقد التجسيم، أو عدم علم الله بالجزئيات، أو أنكر صفة من صفات الله تعالى.

الوسيط في علوم ومصطلح الحديث · الصفحة ٣٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوسيط في علوم ومصطلح الحديثص ٣٩٤