ومنهم الأئمة: البخاري "م٢٥٦"، ومسلم "م٢٦١"، وأبو زرعة الرازي "م٢٦٤"، وأبو داود السجستاني "م٢٧٥"، وأبو زرعة الدمشقي "م٢٨١"، وأبو حاتم الرازي "م٢٧٧"، وغير هؤلاء كثيرون١، ومن أراد استيفاء فليرجع إلى ما ذكره ابن عدي "م٣١٥" في مقدمة كتابه "الكامل".
وقد جاء بعد عصر ابن عدي جماعة منهم: الدارقطني "٣٨٥" وابن منده "م٣٩٥"، وأبو يعلى الخليلي "م٤٤٦"، وابن حزم "م٤٥٦"، وابن عبد البر "م٤٦٣" الأندلسيان، والبيهقي "م٤٥٨"، وأبو الوليد الياجي "م٤٧٤" وأبو الفضل بن طاهر المقدسي "م٥٠٧"، وابن نقطة "٦٢٩"، وابن الصلاح "م٦٤٣"، والمنذري "م٦٥٦"، وابن دقيق العيد "م٧٠٢" وابن تيمية "م٧٢٨" والذهبي "م٧٤٨"، والزين العراقي "م٨٠٦"، وابن حجر "م٨٥٢"، والسيوطي "م٩١١"، إلا أن من جاءوا بعد القرن الثالث كانوا غالبا يعتمدون على كلام من سبقهم من أئمة الجرح والتعديل المتقدمين كما أن المتقدمين كانوا أقرب إلى الاعتدال والاستقامة من المتأخرين.
"بم تثبت العدالة":
تثبت عدالة الراوي بالاستفاضة والشهرة بالخير، فمن استفاضت عدالتهم، واشتهروا بالتوثيق والاحتجاج بهم بين أهل العلم وشاع الثناء عليهم فهم عدول، وذلك مثل مالك والشافعي وأحمد وشعبة والثوري وابن عيينة وابن المبارك والأوزاعي ويحيى بن معين وعلي بن المديني، ومن جرى مجراهم في نباهة الذكر واستقامة الأمر١ فلا يسأل عن عدالة هؤلاء، إنما يسأل عن عدالة من خفي أمره، وقد سئل أحمد عن إسحاق بن راهويه، فقال: "مثل إسحاق يسأل عنه! ". وسئل ابن معين عن أبي
١ ميزان الاعتدال ج١ ص٢.
١ كالإمام الليث بن سعد ووكيع بن الجراح.